22
الجزء ٤ · صفحة ٤٨٠﴿ ويَوم نحشُرهُم جميعاً ﴾ واذكر يوم نحشر العابدين وما عبدوا من دون الله ، أو هو ظرف لمحذوف تهويلا ، أى ويوم نحشرهم جميعاً ثم إلخ ، يكون كيت وكيت ، وضمير النصب للمفترين المكذبين المذكورين ، أو التقدير ونحشر هؤلاء المقربين المكذبين يوم نحشر سائر المكذبين المقربين على الاستخدام ، أو يوم نحشر سائر الناس .
﴿ ثم نقُول للَّذِينَ أشْركوا أين شُركاؤكُم ﴾ أى الأصنام التى هى عندكم شريكة لله تعالى فى الألوهية ، وقرأ يعقوب : يوم يحشرهم ثم يقول بالمثناة التحية فيهما ﴿ الَّذين كنتُم تزْعُمون ﴾ أى تزعمون أنهم شركاء فحذف أن بفتح الهمزة واسمها وخبرها النائب المصدر من خبرها مناب مفعولين ، لاشتمال اللفظ قبل التأويل على الجملة ، وإنما قدرت ذلك ، لأن الأكثر فى مفعولى زعم أن يكونا كذلك ، فهو أولى من تقديرهما منصوبين ، هكذا تزعمونهم شرفاً ، وإنما قال الذين ، ولم يقل التى أو اللاتى أو نحو ذلك تنزيلا للأصنام عندهم منزلة العقلاء ، وإنما قال : ﴿ أين شركاؤكم ﴾ لأنها لم تحضر حين الخطاب لتزيد حسرتهم بعدم حضورها حين كانوا أحوج ما كانوا إليها على زعمهم فى الدنيا أنها تشفع لهم ، وعلقوا بها وجاءهم ، ويجوز أن تكون حاضرة حين الخطاب ، لكن نزلت منزلة ما غاب ، إذ لم تنفعهم أو يقدر مضاف أى أين شفاعة شركائكم .