هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

17

الجزء ٤ · صفحة ٤٧٢

﴿ وإِنْ يمسسك اللهُ بضُرّ ﴾ كفقر ومرض ، والباء المتعدية قائمة مقام همزة التعدية ، أى وإن يمسسك ضر بضم الياء وكسر السين الأولى أى يصير الله الضر ما سألك ﴿ فَلا كَاشِفَ له ﴾ مزيل عنك ﴿ إلاَّ هو وإن يَمسَسْكَ بخيرٍ ﴾ كفتى وصحة وجسم ﴿ فَهوَ عَلى كلِّ شَئ قَدِير ﴾ أى فقد جاءك من الله ، لأنه على كل شئ قدير ، فهو أيضا لا يصلك ، ولا يقدر غيره على رده ، وإذا كان الخير والشر بيد الله ، فكيف أتخذ غيره وليّاً .

قال ابن عباس رضى الله عنهما : كنت خلف النبى A ذات يوم فقال : « يا غلام إنى أعلمك كلمات : احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك ، تعرف إلى الله فى الرخاء يعرفك فى الشدة ، واعمل أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك ، وما أصابك لم يكن ليخطئك ، وإن استطعت أن تعمل لله بالرضا واليقين فاعمل ، وإلا ففى الصبر على ما تكره خير كثير ، وإذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشئ لم ينفعوك إلا بشئ قد كتبه الله لك ، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشئ لم يضروك إلا بشئ قد كتبه الله عليك ، رفعت الأقلام وجفت الصحف ، واعمل أن النصر مع الصبر ، وأن الفرج مع الكرب ، وأن مع العسر يسراً ولم يغلب عسر يسرين » وقال A : « لن ينجى أحداً منكم عمله » قالوا : ولا أنت يا رسول الله؟ قال : « ولا أنا إلا أن يتغمدنى الله برحمته ولكن قاربوا وسددوا ، وأغدوا وروحوا وشئ من الدلجة والقصد تبلغوا »

١٬٩٧٢ / ٧٬٦٨٠