55
الجزء ٥ · صفحة ٢٥﴿ وكَذلك نُفصِّل الآيات ﴾ أى وكما فصلت لك يا محمد تلك الآيات نفصِّل لك سائر الآيات فى صفات المطيعين والعاصين والتائبين ، أو كما بينا أدلة التوحيد نبين أدلة الحق والباطل فى غير التوحيد والشرك .
﴿ ولتَسْتبينَ سَبيل المجْرمِينَ ﴾ ليظهر يا محمد طريق المجرمين من طريق المؤمنين ، أو من طريق المؤمنين ، فحذف ذلك بدلالة نستبين سبيل المجرمين ، لأنه إذا ميزت أحد الضدين تميز الآخر ليجتنبها المؤمنون ولتعامل كلا من المؤمنين والمشركين والمؤلفة بما يستحقه ، وقرئ وسبيل مفعول تستبين ، وذلك قراءة نافع ، وقرأ ابن كثيرن وابن عامر ، وابن عمرو ، ويعقوب ، وحفص عن عاصم برفع السبيل على الفاعلية ، فتكون تاء تستبين للتأنيث ، وهو لغة من يؤنث السبيل والطريق ، وهو لغة الحجاز ، وقرأ الباقون وليستبين سبيل المجرمين بالياء التحتية ، رفع سبيل على الفاعلية وهو لغة تميم فى تذكير السبيل والطريق ، واللام معلقة بمحذوف ، أى وفصلنا هذا التفصيل لتستبين ، أو يقدر مؤخراً ، أى نفصل الآيات ليظهر الحق وتستبين .