هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

58

الجزء ٥ · صفحة ٢٨

﴿ قُلْ لو أنَّ عِنْدى ما تَسْتعجلُون به ﴾ وإنزال العذاب والاستعجال المطالبة بالشئ قبل وقته ، ولذلك كأنه مذموم أو من قيام الساعة أو من أنزل الآيات المقترحة التى مضت سنة الله فى مثلها بإنزال العذاب على من طلبها ولم يؤمن بها .

﴿ لقُضِىَ الأمْر بَيْنى وبيَيْنكم ﴾ لأوقعت الأمر بينى وبينكم بأن أهلككم غضباً لربى ، وذلك بأن يهلك منهم من قضى الله أن لا يخرج من صلبه من يعبد الله ، وذلك أن الله جل وعلا أمر ملك الجبال أن يطيعه فيما يأمره به ، فقال : إن شيئت أن أطبقها عليهم ، فقال : « لا بل أرجو أن يخرج منهم من يوحد الله ويعبده » .

﴿ والله عْلم بالظَّالمِينَ ﴾ استدراك فى المعنى بلا إداة استدراك كأنه قال : ولكن الله أعلم بالظالمين ، أى الأمر إليه تعالى ، فهو يؤخر من يؤخر ، لأنهُ سيؤمن ، ويؤخر من يؤخر ، لأنه سيخرج من صلبه مؤمن ويخر من يؤخر لحكمة على طبق القضاء الأزلى ، أى والله أعلم بما يستحقون من العذاب وبوقته .

٢٬٠٢٨ / ٧٬٦٨٠