63
الجزء ١ · صفحة ٣٤٤﴿ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ : لتتقوا المعاصى أو أرجو أن تكونوا متقين لها أو رجاء منكم أن تتقوها أو راجين أن تتقوها أو لعلكم تتقون النار وعذاب الدنيا ، لعول على كل حال للتعليل أو للترجى بالنسبة إلى المخلوق ، وجملة للترجى بمعنى الأمر أى أرجو أو محالوة بوصف حالاً أى راجين ، أو بمصدر مفعول لأجله . قال الطبرى : ( لعلكم ) إذا كان تعليلاً لحذوا واذكروا كان على حقيقته ، لأنه راجع إليهم ، وإذا علق بقلنا المقدر يكون تعليلا بفعل الله ، فيجب تأويله بالإرادة على مذهب المعتزلة ، لأنهم عندهم تابعة للأمر فلا يستلزم وقوع المراد . وعندنا يعنى الشافعية : تابعة للعلم فهى مستلزمة له فلا يجوز أن يتعلق ما ذكر بالقول المحذوف . . انتهى . ومعنى كونها تابعة للأمر أنها تابعة لهُ فى وقوع المأمور به وعدم وقوعه . وعندنا معشر الإباضية الوهبية أنها تابعة للعلم فهى واقعة ولا بد ، إذ لا يتخلف علم الله .