86
الجزء ١ · صفحة ٤٠٦﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الحياةَ الدّنيا بالآخِرَةِ ﴾ : أى أخذوا الحياة الدنيا بدل الآخرة اختياراً لها على الآخرة ، وذلك الشراءُ هو كسبهم المعاصى ، فإن الجمع بين لذات الدنيا والآخرة غير ممكن ، فالاشتغال بالمعاصى الموجبة للنار هو ترك للآخرة وبيع لها .
﴿ فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُم الْعَذَابُ ﴾ : عذاب الآخرة بنقص بعض أو قوته بتركه فى مدة .
﴿ وَلاَ هُمْ يُنْصَرُونَ ﴾ : لا يدفع عنهم العذاب ولا ينقذون منه ، ويجوز أن يكون معنى ﴿ لا يخفف عنهم العذاب ﴾ لا يخفف عنهم عذاب الدنيا بنقص الجزية أبداً ، أو فى مدة ، ولا يخفف عذاب الآخرة كذلك ، ومعنى : ﴿ ولا هم ينصرون ﴾ لا يدفع عنهم عذاب الآخرة ولا الجزية أبداً ويجوز أن يكون المعنى لا يخفف عنهم عذاب الدنيا ولا ينقذون من عذاب الآخرة .
٤٠٦ / ٧٬٦٨٠