هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

79

الجزء ١ · صفحة ٣٨٧

﴿ ثُمّ يَقُولُونَ ﴾ : كاذبين .

﴿ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ ﴾ : أى مضمون هذا التكاب من ألفاظ ومعان أو من معان هو من عند الله .

﴿ لِيَشْتَرُوا بِهِ ﴾ : أى بذلك الكتاب الذى كتبوه .

﴿ ثَمَناً قَلِيلاً ﴾ : عرضاً من أعراض الدنيا كمأكول ومشروب ودنانير ودراهم ونحوها من الأموال ، وكالجاه والشهرة والرشوة ، فإن كل ما نالوه بذلك قليل بالنسبة إلى ما فاتهم به من النعيم الدائم ، وما استوجبوه من العذاب الخالد ، وليشتروا تعليل ليقولون وليكتبون ففيه تنازع ، علمت الأحبار والرؤساء من اليهود لعنهم الله أنه إذا تحققت عند اليهود صفة النبى A مالوا إليه ، فتذهب رئاستهم وعطاياهم التى تعطيهم العامة ، تعمدوا إلى صفته A فكتبوا بدلها : طويل أزرق العينين سبط الشعر ، فكانوا إذا سألهم عامتهم قرءوا عليهم ما كتبوا ، فيجدونه A ليس كذلك فينكرون نبوته ورسالته . وذكر السدى أنهم كانوا يكتبون كتباً يبدلون فيها صفة النى صلى الله عليه سولم ويبيعونها من الأعراب ويبثوها فى أتباعهم ، ودخل فى الآية كل ما كتبوا من باطل كما بدلوا الرجم والجلد والتحميم

﴿ فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ ﴾ : من الأكاذيب ومن التعليل ، أى لأجل ما كتبت أيديهم أو للابتداء ، أى يتحصل لهم مما كتبت أيديهم وكذا فى قوله :

﴿ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ ﴾ : من الأثمان على ذلك والرشا وسائر معاصيهم .

٣٨٧ / ٧٬٦٨٠