هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

93

الجزء ١ · صفحة ٤٢٣

. الآية } . وقوله : ﴿ وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاءً وتصدية ﴾ إذ حاصل المعنى أن إيمانكم ما تحصل إلا على عبادة العجل والأشياء التى تنافى الإيمان الحقيق ، وما فاعل بئس نكرة موصوفة أو موصولة ، والمخصوص بالذم محذوف تقديره عبادة العجل ، أو ما يعلمها من سائر قبائحهم ، أى بئس ما يأمركم به إيمانكم قتل الأنبياء ، واتخاذ العجل ، وقولكم عصينا وغير ذلك ، وهذا أولى من الاقتصاد على هذه الثلاثة ، أو فاعل بئس مستتر ، وما تمييز مفسر له ، والمخصوص محذوف وهى نكرة موصوفة بالجملة بعدها ، أو تامة بمعنى شئ حقير ، والجملة بعدها صفة أو صلة لمخصوص محذوف ، أى بئس ما ما يأمركم بإعادة ما بمعنى لبئس شيئاً حقيراً شئ يأمركم به إيمانكم ، أو بئس شيئاً الذى يأمركم به إيمانكم ، أو ما معرفة تامة فاعل ، والجملة صلة أو صفة لمخصوص محذوف كذلك ، ونقل ابن مالك فى شرح التسهيل عن الفراء والكسائى أن ما موصولة فاعل ، واستغنى بها وبصلتها عن المخصوص ، وقال الفراء إنها موصولة مخصوص ، والفاعل مستتر والتمييز ما أخرى محذوفة بمعنى نعم شيئاً الذى صنعته ، وقيل ما كافة لبئس عن طلب الفاعل ، فتصير بئس تدخل على الجملة الفعلية .

وقالوا : من أراد أن يحير عدوه أو يعمى قلبه ويتعذر عنه محفوظه كتب هذه الآيات : ﴿ وإذ أخذنا ميثاقكم ﴾ إلى قوله : ﴿ مؤمنين ﴾ يوم سبت على قطعة خلق يطعمها له على الريق . وليتق الله الشديد العقاب فلا يفعل ذلك إلا لمن حل فيه بالشرع .

٤٢٣ / ٧٬٦٨٠