97
الجزء ١ · صفحة ٤٣١. إلخ } ناب عنه التعليل ، أى لأنه نزله على قلبك وحياً صحيحاً يقيناً ، ويجوز أن تكون جملة أنه نزله على قلبك هى الجواب على معنى قولك : فإن السبب فى عداوته أنه نزل عليك .
﴿ بِإِذْنِ اللهِ ﴾ : بأمره أو بتسييره ، وقيل بعلمه متعلق بنزل أو بمحذوف حال من هاء نزله ، أو من فاعل نزل المستتر إذا أعيد إلى جبريل ، وإذا أعيد إلى الله سبحانه وتعالى فذكر لفظ الجلالة هنا من وضع الظاهر موضع المضمر لتلذيذه A بذكر اسمه تعالى ولزيادة الإيضاح .
﴿ مُصَدِّقاً ﴾ : حال من هاء نزله ، أو من فاعل نزل ، والأول أولى لموافقته لسائر ما أشبه هذا من الآيات فى كون التصديق من أحوال القرآن .
﴿ لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ﴾ : أى لما وجد وصار كشئ بين يد إنسان وهو التوراة والإنجيل وغيرهما من الكتب .
﴿ وَهُدًى وَبُشْرَى ﴾ : معطوفان على مصدقاً أى وهادياً ومبشراً ، أو ذا هدى وبشرى وهو نفس الهدى والبشرى مبالغة . والمعنى إرشاد .
﴿ للْمُؤمِنِينَ ﴾ : إلى الأعمال الصالحات التى يترتب عليها الثواب ، وتبشيراً لهم بثوابها إذا أتوا بها أو رشاداً لهم إلى ما لم يعلموه من الأحكام الشرعية وأخبار القرون الماضية ، وإلى زيادة الإيمان وتبشيراً لهم بحسن المآب ، وللمؤمنين نعت لهدى وبشرى أو تنازعاً فيه ، وتبشيراً لهم بحسن المآب ، وللمؤمنين نعت لهدى وبشرى أو تنازعاً فيه ، وألف بشرى للتأنيث ولذا لم ينون كما نون هدى ، ومضمون الهدى متقدم على مضمون التبشير وجود فقدم عليه لفظاً ألا ترى أن ثبوت الجنة للإنسان بعد ثبوت عمله الصالح اتفقت أصحاب التفاسير أن اليهود قالت لجبريل عدونا ، واختلفوا في كيفية ذكل . فقيل إن يهود فدك قالوا للنبى A نسألك عن أربعة أشياء فإن عرفتها اتبعناك؟ فسألوه عما حرم إسرائيل على نفسه؟ فقال : لحوم الإبل وألبانها ، وسألوه عن الشبه فى الولد؟ فقال : إن علا ماءُ الرجل ماءَ المرأة أشبه الأب ، وإن علا ماءُ المرأة أشبهها ، وروى يشبه من غلب ماؤه ، وسأله عن نومه؟ فقال : تنام عينى ولا ينام قلبى ، وسألوه عن من يجيئه من الملائكة؟ فقال : جبريل . فقالوا : هو عدونا لأنه مل الحرب والشدائد والحدب ، ولو كان الذى يجيئك ميكائيل ملك الرحمة والخصب والأمطار لاتبعناك . فنزل قوله D : ﴿ قل من كان عدواً لجبريل ﴾ ، وقيل إن عبدالله بن صوريا وهو يهودى من أحبار فدك ، لعنة الله ، سأل رسول الله A عمن ينزل عليه؟ فقال : جبريل .