158
الجزء ٢ · صفحة ١١٩وقرأ حمزة والكسائى ويعقوب : يطوع ( بثمناة تحتية وتشديد الطاء كالواو مفتوحيتن وإسكان العين ) أصله يتطوع ، أبدلت التاء طاء وأدغمت فى الطاء ، وقرأ عبدالله بن مسعود : يتطوع على الأصل بلا إبدال ولا إدغام ، وخيراً نعت لمصدر محذوف ، أى زمن تطوع تطوعاً خيراً ، أو منصوب على نزع الخافض ، أى ومن تطوع بخير أو مفعول به لتطوع على تضمينه معنى أتى أو فعل ، أى ومن أتى خيراً أو فعل خيراً أو نحو ذلك ، مثل عالج خيراً أو اكتسب خيراً .
﴿ فإنَّ الله شَاكِرٌ ﴾ : مثيب على الطاعة ، استعمل الشكر بمعنى الإثابة ، لأنه من المخلوق سببها من الله ، وملزوم لها أو لشبهة بها فى الجملةن وحقيقته إظهار النعمة على جهة المدح للمنعم بها ، والله تعالى لا يوصف بذلك لأنه الغنى عن كل شئ فى كل زمان ، وقيل الازمان ، وهو النافع الضار ، كل نعمة منه لا يوصف بنفع ولا بضر .
﴿ عَليمٌ ﴾ : بذلك الخير المتطوع به ، وبالنيات وبكل شئ ، لا يخفى عنه قول ولا عمل ولا اعتقاد .