هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

165

الجزء ٢ · صفحة ١٣٦

وإن قلت : فهل يجوز أن يقدر ولو ترى الذين ظلموا يا محمد إلخ ، لعلمت أن القوة لله جميعا أو أن الأنداد لا تنفع أو نحو ذلك؟ قلت : لا يجوز لأنه يوهم أنه لا يعلم ذلك قبل يوم القيامة ، وليس كذلك ، اللهم إلا أن يكون الخطاب له ، والمعنى لمن يصح أن يخاطب بذلك ، ثم إنه يجوز تقدير الرؤية فى الدينا ، أى ولو ترى فى الدنيا وقت رؤيتهم العذاب ، أو حالهم إذ رأوا العذاب فى الآخرة لرأيت أمراً عظيماً على إذ مفعول ترى أو مفعوله محذوف تقديره حالهم ، كما رأيت أو ولو يرى الرائى أو السامع أو الذين ظلموا فى الدنيا حالهم ، إذ رأوا العذاب فى الآخرة أو رأوا فى الدنيا ، وقت يرون العذاب فى الآخرة ، لعلم أو لعلموا أن القوة لله جميعاً إلخ ، أو أن الأنداد لا قوة لها أو لاتنفع ، ويجوز كونها فى الآخرة ، أى لو كان هذا الوقت وقت الآخرة ، أو حصرت الآخرة فى الدنيا ، وترى الذين ظلموا ، أو ير الذين ظلموا وقدر بعضهم ولو يرى الذين ظلموا أنفسهم حين اليوم رأوا العذاب فى الآخرة ، وعن الحسن : كان الكفار فى الدنيا غافلين عن عزة الله وقوته وشدة عذابه .

٦٣٦ / ٧٬٦٨٠