168
الجزء ٢ · صفحة ١٤١﴿ إنَّهث لكُم عَدوٌّ مُبين ﴾ : ظاهر العداوة لكل أحد ، لأن المؤمنين والكافرين جميعاً قد جربوا عليه الغرور فى بعض الأشياء الدنيوية ، فليحمل الباقى على أنه غرور منه ، ولأن المؤمنين قد جربوا عليه الغرور فى أمر الدين ، ولأن الله ، جل وعلا ، قد أظهر عداوته لكل أحد بإبائه من السجود لآدم وإخراجه من الجنة ، أو ظاهر العداوة عند ذوى البصائر ، ولو كان يظهر الموالات لم يغويه كما سماه وليَّا لهم فى مثله قوله : ﴿ أولياؤهم الطاغوت ﴾ ، أو مظهر لعداوته ، لأنه ولو كان يظهر أنه ولى لهم ولكل من يريد غروره لكن وساوسه ظاهرة ، فإذا فعلها فقد أظهر العداوة لظهور أنها مضرة ، ألا تراه يوسوس للناس بما قد علموا أنه مضرة لهم ، وبما قد تضرروا به قبل ذلك ، والعدو يطلق على الواحد والاثنين والجماعة .
٦٤١ / ٧٬٦٨٠