هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

169

الجزء ٢ · صفحة ١٤٣

وقيل : المراد بقولهم : ﴿ ما لا يعلمون ﴾ تحريم الحرث والبحيرة والسائبة ونحو ذلك ، وكذا قال الطبرى . وقيل : إتخاذ الأنداد ، وتحريم الطيبات ، وتحليل المحرمات ، والتحقيق ما فسرته به من القول بلا علم صحيح مطلقاً ، فيدخل فيه القول بحل ما حرم من العلم بحرمته والقول بتحريم ما حل مع العلم بحله ، والقل بحل شئ أو حرمته مع عدم العلم بحل ولا حرمة ، ولا إفتاء بلا علم ، والقضاء بلا علم ، والجزم بالظن ، والمذاهب الباطلة كمذاهب إثبات الرؤية ، فإن حديث إثباته إما كذب منهم ، وإما مأول بما هو غير الرؤية كما يأتى فى محله . وأما قولنا فى الاجتهاد فإنه ولو كان ظنا لكنه لما كان مستنداً إلى أمر شرعى كان وجوبه قطعاًن وكان بما يعبد الله به ، وكان من جملة العلم والوسوسة فعل الشيطان مخلوقة لله ، وهى حروف وأصوات منتظمة خفيفة وهمية تشبه الكلام أقدر الله D الشيطان على إيصالها إلى باطن الإنسان والجن . وعنه A : « إن الشيطان يجرى من ابن آدم مجرى الدم » وخطأ عندنا من زعم أن الوسوسة فعل الله ، تعالى الله عن ذلك ، والقول بذلك كفر إلا إن أراد قائله بالفعل الإيجاد والخلق .

٦٤٣ / ٧٬٦٨٠