هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

170

الجزء ٢ · صفحة ١٤٥

﴿ لا يعْقلُون شيئاً ﴾ : من الذين .

﴿ ولا يَهتدُونَ ﴾ : إلى الصواب . والآية مانعة لمن قدر على الاجتهاد من التقليد ، أو مانعة لمن قدر على النظر والترجيح أن يقلد قولا من الأقوال ، ويترك نظره وترجيح ما يظهر ترجيحه له ، واتباع القرآن والسنة ليس تقليداً واعلم أن الحق هو القرآن والسنة ، وما لم يخالفهما من الآثار ، فمن قام بذلك فهو الجماعة والسواد الأعظم ولو كان واحدا ، لأنه نائب النبى ، A ، والصحابة والتابعين الذين اهتدوا ، وكل مهتد ، ومن خالف ذلك فهو مبتدع ضال ولو كان جمهور ، هذا ما يظهر لى بالاجتهاد ، وكنت أقرره للتلاميذ عام تسع وسبعين ومائتين وألف ، فأصحابنا الإباضية الوهبية هم الجماعة ، والسواد الأعظم وهم أهل السنة ، ولو كانوا أقل الناس ، لأنهم المصيبون فى أمر التوحيد وعلم الكلام والولاية والبراءة والأصول دون غيرهم ، وأما الفروع فقولهم فيها أصح لأدلته ، لكن قد يشاركهم غيرهم فى لاصحة فيما خالفهم ، ثم اطلعت بعد ذلك بنحو عامين على ما ذكرته ووجدته نصا للثورى ، قال الشعرانيى : كان سفيان الثورى يقول : المراد بالسواد الأعظم هم من كان من أهل السنة والجماعة ، ولو كان واحداً والحمد لله . والشاهد فى قوله : ولو كان واحدا مع حقيقة قوله أهل السنة والجماعة الصادقة على أصحابنا ، ولو أراد هو أهل المذاهب الأربعة وهم أهل أهواء .

٦٤٥ / ٧٬٦٨٠