220
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٠قلت : وفى وصف يتامى المسلمين بأنهم إخوان لنا فى دين الله ، دليل على أنهم فى الولاية ، وأنهم مثابون على أعمالهم ، وإن الزكاة تخرج من أموالهم ، وكذا سائر أطفال المسلمين .
﴿ واللّهُ يعْلَم المفْسِدَ ﴾ : فى أموالهم بالمخاطلة أو فى أحوالهم مطلقاً ، ومنها المخالطة فى أموالهم بالإفساد .
﴿ مِنَ المصْلِح ﴾ : فى أموالهم بالمخالطة ، أو فى أحواله مطلقاً ، ومنها المخالطة فى أموالهم بالإًلاح ، وذلك وعيد للمفسد ووعيد للمصلح يجارى على الإصلاح والإفساد .
﴿ وَلوْ شَاءَ اللّهُ ﴾ : إعتاتكم ، أى إلقاءكم فى العنت وهو المشقة وتكليفكم بما يشق .
﴿ لعْنَتَكُم ﴾ : أى كلفكم بالمشقة بأن يحرم عليكم مخالطة اليتامى فى أموالهم مع إيجاب القيام بهم ، وقرئ بتليين همزة أعنت ، وقرئ بحذفها بحركتها شذوذا أو بعد نقل فتحها للام بعد إسقاط فتحه اللام ، ونسب أبو عمرو الدانى التليين إلى البرى ، برواية أبى ربيعة عنه .
﴿ إنَّ اللّهَ عِزِيزٌ ﴾ : غالب لا يرد عن الإعنات لو شاءه .
﴿ حَكِيمٌ ﴾ : فى صنعه ، وعن بعض المفسرين : ﴿ ولو شاء الله لأعنتكم ﴾ أى أجهدكم فلم تقوموا بحق ، ولمتؤدوا فريضة ، وعن مجاهد وان تخالطوهم فى الرعى والإدام ، ولو شاء الله لحرم عليكم الرعى والإدام ، ولعل هذا منه تمثيل .