222
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٧واختلف العلماء فيمن جامع امرأته حائضاً فى الفرج ، فقيل تحرم ، وصححه بعض ، ولزمه كفارة الجماع فى الحيض أيضا ، وهو دينار ، وقيل لا تحرم عليه ولا كفارة عليه ، ونسب لجمهور الأمة فيستغفر الله ويتوب ، ونسب للشافعى فى الجديد ، وأبى حنيفة ، وقيل : تجب الكفارة وهى ما روى فى حديث ابن عباس رضى الله عنهما أن النبى A قال فى رجل جامع امراته وهى حائض : « إنه كان إن الدم غبيطا فليتصدق بدينار وإن كان فيه صفرة فنصف دينار » وهو قول الشافعى فى القديم وأحمد . وفروع المسألة فى الفقه . ويروى هذا الحديث فى بعض الطرق موقوفاً عن ابن عباس ، واتفقوا على جواز جماعها فوق السرة وتحت الركبة ، والجماع فى الفرج كبيرة لقوله A : « من جامع امرأته وهى فى حيضها فقد ركب ذنباً عظيماً » قال الداودى : روى أن رسول الله A قال : « اتقوا النساء فى المحيض فإذن الجذام يكون من أولاد المحيض » ولفظه عند صاحب الوضع C : « وطأ امرأته وهى حائض فقضى بينهما ولد فأصابه جذام فلا يلومن إلا نفسه ومن احتجم يوم السبت أو الأربعا وأصابه وضع فلا يلومن إلا نفسه » وعن أبى هريرة عن رسول الله ، A : « من أتى حائضاَ أو امرأة فى دبرها او كاهنا فقد كفر بما أنزل على محمد » أى كفر نفاق ولم يؤد شكر ما نزل ، وشبه نفاقه بشرك من أنكر ما أنزل الله .
﴿ ولا تَقْربوهُنَّ حتَّى يطْهُرنَ ﴾ : تأكيد لقوله : ﴿ فاعتزلوا النساء فى المحيض ﴾ ، وبيان لغايته فإنه نهى عن المباشرة فى موضع الدم ، والقربان فى ﴿ ولا تقربوهن ﴾ كناية عن الجماع ، ومعنى يطهرن ينقطع الدم ، وترى القصة البيضاء ، أو تتطهرن بالجفوف إن كان لا تأتيها القصة البيضاء ، أو تبلغ الغاية وتنتظر .