222
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٩وعن ابن عباس : معنى قوله : ﴿ من حيث أمركم الله ﴾ من جهة الطهر ، وقيل المعنى من جهة حال الإباحة ، لا صائمات أو محرمات بحج أو عمرة ، أو معتكفات أو نحو ذلك ، وقيل المراد جميع ذلك . وعن عكرمة عن ابن عباس : ﴿ من حيث أمركم الله ﴾ من حيث نهاكم الله ، وهو الفرج ، أى فأتوهن فى الموضع الذى نهيتهم عنه حال اض وهو الفرج ، وقيل من حيث نهاكم الله ، وهو السرة والركبة وما بينهما على الخلف فى قوله : ﴿ عن المحيض ﴾ هو ما بينهما معهما أو الفرج تفسير الأمر بالنه أن النهى عن الشئ أمر بضده على ما مر ، وكأنه قيل من حيث أمركم بالتجنب وهو الفرج ، أو هو السرة والركبة وما بينهما .
﴿ إنَّ اللّهَ يُحبُّ التَّوابِينَ ﴾ : من الذنوب التى فعلوها كالجماع فى الدبر أو فى الحيض لمن فعله فى الفرج ، أو هو موضع الإزار قبل الغسل .
﴿ يُحِبُّ المُتَطَهِّرينَ ﴾ : المتنزهين عن الذنوب كجماع الدبر ، والحيض المذكورين ، وكالجماع قبل الغسل ، فالحب الأول لمن فعل ذنباً وتاب توبة نصوحاً ، والثانى لمن لا يفعله بل يتباعد عنه ، ويجتمعان أيضاً فى الواحد ، وهو من يتوب عما فعل ويتباعد عما لم يفعل ، وكل من التواب والمتطهر صفة مبالغة ، أما الأول فلانه أخو مفعال وفعول ، وأما الثانى فلأن التفعل فيه للاجتهاد ، وقيل التوابين من الذنوب المتطهرين منها ومن كل ما لا ينبغى ، وكل مكروه ومن الأقذار كالبول والغائط وجماع الحائض ، فإن فيه مع القذر ذنباً .