232
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٨﴿ إذَا تَراضَوْا بَيْنَهُم ﴾ : الأزواج الخطاب والنساء ، إذا ظرف يجوز تعليقه بين نكح ، ويجوز تعليقه بتعضلوهن ، واختار بعضهم الأول ، والذى عندى اختار تعليقه بتعضلوهن وهو خارج عن شرطية والصدر كذلك يقالن والذى يظهر جواز بقائها على الأصل من شرطية والصدرية ، فيتعلق بجواب محذوف مقدر بعدها ، أى إذا تراضوا بينهم بالمعروف قلا تعضلوهن أن ينكحنهم .
﴿ بِالمعْرُوفِ ﴾ : أى بما يعرف بالشرع والمروءة أعنى خصال المرء الكامل ، وذلك عام وقيل المعروف صداق المثل ، وهذا لا يصح فى قول تفسير العضل بالرجعة ، إذ لا صداق فى الرجعة ، اللهم إلا رجعة الفداء لكنها ليست بمطلن صداق ، بل بالذى وقع فيه الفداء إلا إن اتفقا على نقص أو زيد ، والقول الأول فى قوله : ﴿ بالمعروف ﴾ أولى لعمومه ، وهو حال من واو تراضوا أى تراضوا ثابتين بالمعروف وملتبسين به نم العقد الصحيح ، أو المهر الجائز ، والتزام حسن المعاشرة ، وشهود عدول ، وغير ذلك أو متعلق بمحذوف نعت لمصدر محذوف ، أى تراضوا تراضيا ثابتا وملتبسا بالمعروف ، والباء على الأوجه للإلصاق ، وفى اشتراط التراضى بالمعروف للنهى عن العضل دليل على أن العضل عن التزوج من غير كفؤ غير منهى عنه ، بل قال أبو حنيفة إذا زوجت نفسها بأقل من مهر مثلها فللأولياء أن يتعرضوا .