هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

233

الجزء ٢ · صفحة ٣٧١

وقال أبو حنيفة مدة الرضاع للحرمة ثلاثون شهراً وحديث « لا رضاع بعد عامين » حجة عليه إذ ورد فى الحرمة ، والآية دليل على أن أقصى مدة الحمل حولان ، روى أن رجلا جاء إلى على فقال؛ تزوجت جارية بكراً وما رأيت بها ريبة ، ثم ولدت لستة أشهر ، فقال على ، قال الله تعالى : ﴿ وحمله وفصاله ثلاثون شهراً ﴾ ، وقال الله تعالى : ﴿ والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين ﴾ ، فالحمل ستة أشهر ، والولد ولدك وجئ عمر رضى الله عنه بامرأة وضعت لستة أشهر فساور فى حرمها فقال ابن عباس رضى الله عنهما : إن خاصمتكم بكتاب لله حججتكم ، ثم قرأ الآيتين ، جعل حولين للرضاع وستة أشهر للحمل ، فذلك ثلاثون شهراً ، وروى عكرمة عن ابن عباس أنها إذا وضعت الولد لستة أشهر أرضعته حولين ، وإن وضعته لسبعة أشهر أ { ضعته ثلاثة وعشرين شهراً ، وإن وضعته لتسعة أشهر أرضعته واحداً وعشرين شهراً كل ذلك ثلاثون شهراً ، وزعم قتادة أن الله تعالى فرض الإرضاع حولين ثم أنزل التخفيف فقال : ﴿ لمن أراد أن يتم الرضاعة ﴾ ، يروى أن بين نزول قوله تعالى : ﴿ لمن أراد أن يتم الرضاعة ﴾ ، ونزول من قبله زمانا وزعم بعض أن قوله : ﴿ فإن أراد أفصالا ﴾ إلخ ناسخ لوجوب الحولين الكاملين وليس كذلك فغن التخيير قبل ذلك إذ قال لمن أراتد أن يتم الرضاعة .

٨٧١ / ٧٬٦٨٠