هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

235

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٥

فقال : أوقد فعلت ، أى بكسر التاء أى أوقد نسبتنى إلى السفه إنما أخبرتك بقرابتى من رسول الله A ، وموضعى ، قد دخل رسول الله A على أم سلمة ، وهى فى عدة زوجها أبى سلمة ، فذكر لها منزلته عند الله D ، وهو متحامل على يده حتى أثر الحصير فى يده من شدة تحامله عليها فما كانت تلك خطبة يعنى يد نفسه A .

﴿ أوأكْننتُم فى أنْفُسِكُمْ ﴾ : أضمرتم فى قلوبكم ما أردتم من تزوجهن لم تصرحوا ولم تعرضوا فمفعول ﴿ أكننتم ﴾ مقدر ، كما رأيت ويجوز تقديره ضميرا عائداً إلى ما فى قوله فيما عرضتم به أو كنتموه والا كنان الاخفاء فى النفس ، ولكن الإخفاء فى غيره كالإخفاء فى البيت أو فى الوعاء أو غير ذلك كما قال هنا فى الأنفس : ﴿ أكننتم ﴾ وفى قوله : ﴿ وما تكن صدورهم ﴾ ، وهو مضارع أكن ومصدره إكنان ، وقال فى الإخفاء فى غير النفس : ﴿ بيض مكنون ﴾ ، وهو اسم مفعول الثلاثى وقال أبو زيد : هما سواء النفس وغيرها ، وقيل معنى الإكنان أن يدخل ويسلم ويهدى إن شاء بلا كلام .

﴿ عَلِمَ اللّهُ أنَّكُم سَتَذْكُرونَهنَّ ﴾ : فى قلوبكم ، ولا بد لأن الرجل لا يخلو من اشتهاء المرأة ضرورة ، فأسقط الله عنه الحرج ، لما يكون فى قلبه من اشتهائها ، وعلم الله أنكم كنتم ستذكرونهن بألسنتكم أيضا ، فأباح ذلك لهم بلا تصريح بخطبة ، وقال الحسن : علم الله أنكم ستخطبونهن بعد انقضاء العدة بالتصريح ، أى علم الله أن فى قلوبكم ذكرهن ، فأخروا التصريح به إلى انقضاء العدة ، وفى الآية نوع توبيخ كقوله تعالى :

٨٨٥ / ٧٬٦٨٠