هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

238

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٧

وفى رواية : « شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر » وفى رواية : « ثم صلاها بين المغرب والعشاء » وعن سمرة بن جندب : أن رسول الله A قال : « الصلاة الوسطى صلاة العصر » وعن حفصة رضى الله عنها لما كتب لها المصحف إذا بلغت هذه الآية فلا تكتبها حتى أمليها عليك ، كما سمعت رسول الله A يقرؤها فأملت عليه : والصلاة الوسطى صلاة العصر ، وعن أبى يونس مولى عائشة : أمرتنى عائشة أن كتب لها مصحفا وقالت : إذا بلغت هذه الآية فأذنى ﴿ حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ﴾ ولما بلغت أذنتها فأملت علىَّ ﴿ حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ، أو صلاة العصر وقوموا لله قانيتن ﴾ قلت سمعت من رسول الله ، A ، والواو فى صلاة العصر لعطف المرادف والمرادفة المعنوية ، وكذا عن ابن عباس عنه A ، والصلاة الوسطى وصلاة العصر ، وعن ابن المليح كنا مع بريدة فى غزوة فقال فى يوم ذى غيم : بكروابصلاة العسر ، فإن النبى A قال : « من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله » ومعنى التبكير بها تقديمها فى أول وقتها ، وعن ابن عمر : قال رسول الله A : « الذى تفوته صلاة العصر فكأنه وتر أهله وماله » أى فقدهما ، وعن الربيع بن حبيب ، عن جابر بن زيد ، عن أنس بن مالك : قال رسول الله A : « من فاته العصر فكأنما وتر أهله وماله » قال الربيع : سلب ، وقيل نقص . وروى أبو مالك الأشعرى أن رسول الله A قال : « الصلاة الوسطى صلاة العصر » كذا روى أبو هريرة ، وقال قبيصة بن ذؤيب : الصلاة الوسطى صلاة المغرب وذلك أنها بين بياض النهار وسواد الليل ، وأما صلاة الفجر فأقرب بالليل وأدخل إليه لشدة الظلام فيها ، أو أنها تزيد بركعة على الفجر وتنقص بركعة على سائر الصلوات ، وأنها لا تقصر فى السفر ، وأما الفجر فلو كان لا يصر لكن لبس فيه ما يقصر ، لأن التقصير للسفر ينتهى إلى ركعتين ، والفجر ركعتان ، وأنها وتر النهار ، وأن صلاة الظهر هى الأولى لأنها أول صلاة صلاها رسول الله A ، من الخمس ، فالمغرب هى الوسطى ، أعنى المتوسطة ، وأنها بين صلاتى سر وصلاتى جهر ، والجهر فى العشاء أكثر منه فى المغرب ، وحكى أبو عمر بن عبد البر محدث الأندلس عن فرقة : أنها صلاة العشاء الأخيرة ، وأراد فرقة من المتأخرين ، وذلك أنها بين صلاتين لا تقصران واقعتين بين طرفى النهار ، وأنها أثقل صلاة على المنافقين . وعن عثمان بن عفان عن النبى A :

٨٩٧ / ٧٬٦٨٠