هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

240

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٢

﴿ فَإن خَرَجْنَ ﴾ : قبل الحول من بيوت أسكنهن فيها أزواجهن ، أو من بيوت تواضوا عليها عند التوفى .

﴿ فَلاَ جُناحَ عَليْكُم ﴾ : أيها الأئمية أو أيها الأولياء ، أو الأولياء الميت ، أو المسلمون مطلقا .

﴿ فِيما فَعَلْن فِى أنْفُسِهِنَّ مِن مَّعروفٍ ﴾ : مما عرف شرعاً كالتزين والتطيب ، والتعرض للخطاب لا إثم عليكم فى تركهن إلى ذلك ، أولا ثم عليكم فى قطع النفقة عنهن أيها الأولياء إن خرجن قبل الحول ، ومعنى ذلك كله أنهُ لزم المحتضر أن يوصى لزوجته أن تسكن فى بيته أو بيت بعده لها حولا ، ويجرى عليها نفقتها كلها فى الحول ، لا تتزين ولا تتطيب ولا تتعرض للتزوج ، أو تقبل الخطبة وإن خرجن قطعت النفقة والسكنى عنهن ، وحل لهن أن يتزوجن ويتطيبن ويتزوجن ، وهن مخيرات فى ذلك ، كان فى ذلك أول الإسلام فنسخ الحول بأربعة أشهر وعشر فى الآية السابقة ، وهى من الآيات التى تلاوة ناسخهن ومن هن : ﴿ لا يحل لك النساء ﴾ منسوخة بقوله : ﴿ يا أيها النبى إنا أحللنا ﴾ إلخ ومنهن : ﴿ سيقول السفهاء ﴾ مع قوله : ﴿ قد نرى تقلب وجهك فى السماء ﴾ إلخ ، وقيل نسخ من الحول ما زاد على أربعة أشهر والعشر ، ثم إنه كما نسخ الإيصاء لها بالسكون والنفقة بميراث الربع أو الثمن فى سورة النساء ، أو بوحى « لا وصية لوارث » وكانت قبل ذلك لا إرث لها ، بل النفقة والسكنى حولا .

وقال الشافعى : لها السكنى أربعة أشهر وعشراً ، وليس كذلك عندنا ولا عند أبى حنيفة وأحمد ومالك ، ونزلت الآية فى رجل من أهل الطائف

يسمى حكيم بن الحارث ، هاجر إلى المدينة وله أولاد ومعه أبوه وامرأته ، فمات فأنزل الله هذه الآية ، فأعطى النبى A أبواه وامرأته ، فمات فأنزل الله هذه الآية ، فأعطى النبى A والديه وأولاده ميراثه ، ولم يعط امرأته شيئاً ، وأمرهم أن ينفقوا عليها من تركة زوجها حولا كاملا كان ذلك أول الإٍلام ، ثم نسخ ورى أن معتدة الوفاة كانت تسكن فى بيت مظلم حولا لا تطيب ولا تغتسل ولا تجدد الثياب ، ثم تخرج بعد تمام الحول ، وترمى ببعرة وراء ظهرها تظهران حدادها فى مراعاة حق زوجها فى هذه المدة ، كان أهون عليها منهذا ، ولذلك قال A : « كانت إحدا كن فى الجاهلية تحبس حولا فى شر ببت أفلا تجلس أربعة أشهر وعشراً » وقيل الرمى تفاؤل بألا تعود إلى مثل ذلك ، وقيل رمت العدة فى رمى البعرة ، وكون البعرة بعرة شاة ، أو بعير ، وقيل كانت إذا انقضى الحول أخذت بعرة ورمت بها فى وجه كل ، فتخرج بذلك عندهم من عدتها ، وهذا فى الجاهلية ، وليس رمى البعرة متعبرا فى أول الإسلام خلف ظهرها ، ولا فى وجه كلب .

٩٠٢ / ٧٬٦٨٠