هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

240

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٣

قال الربيع : وهو مما روى عن زينب ، كانت المرأة فى الجاهلية إذا توفى عنها زوجها دخلت حفشا ، ولا تمس طيبا ، وتلبس شر ثيابها حتى تمر بها سنة ، ثم تؤتى بجمالر أو شاه أو طير فتغتض ، بها فقيل ما تغتض بشئ إلا مات ثم تخرج فتعطى بعرة فترمى بها ، ثم تراجع بعد ما شاءت من الطب وغيره ، قال الربيع : تفتض : تمسح ، والحفش : طرف الخص . وقال غيره الحفش البيت الصغير ، وقال مالك : الخص ، وقال الشافعى : البيت ، وفسر الاقتضاض بالمسح ، والمراد أنها تمسح ظهر الحمار أو الشاة ، أو الطائر ، وقيل تمسح بذلك الطائر أو الشاة أو الحمال قبلها من ظاهره ، وقيل تقتص تغتسل بالماء العذب لإزالة الوسخ تصير كالفضة ، وكانت لا تمس ماء للغسل ولا تقلم ظفراً ولا تزيل شعراً ، وقيل تفتض تكسر عدتها بالمسح إلى ذلك الحيوان بقبلها وتنبذه ، فلا يكاد يعيش ، ولا يكون هذا المسح أول الإسلام .

﴿ وَاللّهُ عَزيزٌ ﴾ فى ملكه لا يفوته الانتقام ممن خالف أمره أو نهيه ،

﴿ حَكِيمٌ ﴾ : فى صنعه ، ورعاية مصالح الخلق فيما يشرع لهم .

٩٠٣ / ٧٬٦٨٠