هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

247

الجزء ٢ · صفحة ٤١٩

﴿ مَنْ يَشَاءُ ﴾ : أن يؤتيه إياه لا معارض له ، ولأنه واسع الفضل ، يوسع على الفقير فيغنيه ، ويرفع الحقير فيعزه ، فيغنى طالوت ويعزه ويعلم اللائق بالملك من النسب وغيره كما قال الله تعالى :

﴿ وَاللّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ﴾ : أى واسع الرزق والفضل ، وسع رزقه وفضله وعلمة كل مخلوق ، ويجوز أن يكون واسع للنسب ، أى ذا وسع والعليم الذى عظم علمه أو كثر ، وعلم الله عظيم لا ينفد ، وقيل العلم فى صفة من علم ما كان وما يكون ، وذلك كله من كلام أشموئيل نبيهم ، رد عليهم واحتج ، وذلك قول الجمهور وهو أظهر ، وقال بعضهم؛ قوله : ﴿ والله يؤتى ملكه من يشاء والله واسع عليم ﴾ ، هو من كلام الله تعالى لنبيه محمد A ، وبعدما قال لهم اشموئيل ذلك تيعنوا على ، عادتهم ، أو أرادوا زيادة يقين فقالوا ما آية أن الله بعث طالوت ملكاً؟ فأبجابهم بما حكى الله عنه بقوله :

٩١٩ / ٧٬٦٨٠