نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة عبس

الجزء ١ · صفحة ٦٥

أ) - الفريق المستغني بحظوظه الكثيرة من مال وقوة وجاه، لأن الاستغناء يورث الطّغيان، ومع ذلك فقد تصدّيت له -أيها الرّسول- بوجهك وحديثك طمعا في هدايته، وهو لا يضرّه إن بقي على ضلاله، وليس عليك من مسؤولية في ذلك، إذ ما عليك إلا البلاغ.

ب) - السّاعي لطلب الهداية والخير وهو مذعن لخشية الله تعالى، فأنت تعرض وتنشغل عنه بغيره.

إنّه مجرّد عتاب ربّاني يردّ الأمور إلى نصابها، وما كان لرسول الله أن يتلهّى عن أمور الدّعوة لولا أنه كان في غلبة ظنه أن يهتدي بعض هؤلاء فينتفع لذلك الإسلام.

(كَلآَّ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ، فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ، فِي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ، مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةِم، بِأَيْدِي سَفَرَةٍ، كِرَامِم بَرَرَةٍ): (كَلآَّ) ردع وزجر يجعل حدّا فاصلا لمثل تلك الممارسات مرة أخرى ويأخذ التّوجيه الرّبّاني حكمه العامّ لكل الدعاة إلى الله ليلتزموا المنهج التّربويّ في عملهم الإرشاديّ. والضّمير في قوله: (إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ) تعود إلى آيات القرآن، بأنها تذكرة لمن يريد أن يتعظ بها ويعمل بمقتضاها. ويعود الضّمير في قوله: (فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ) إلى القرآن الذي نوّه الله بشأنه بأن آياته مثبتة محفوظة في صحف مكرّمة عند الله لما فيها من العلم والحكمة رفيعة القدر عند الله مطهّرة من التحريف والتزييف، وعن أيدي الشّياطين، وهي بأيدي ملائكة أطهار جعلهم الله سفراء بينه وبين رسله. وقيل: إن الصّحف لا تخصّ القرآن وحده، بل تشمل كل الكتب المنزلة على الرّسل والأنبياء. والله أعلم.

بيان عظيم نعم الله على الإنسان.

أ) - النصّ:

/

/

/

//

ب) - التّحقيق اللّغوي:

٦٬٢٤٤ / ٦٬٧٦٧