نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة عبس

الجزء ١ · صفحة ٧١

كما خصّ بالذّكر شجرتين عظيمتي النّفع للإنسان وهما النّخل والزّيتون وهما معروفتان لدى المخاطبين، ويستغلّون غلل هاتين الشجرتين في مجالات واسعة غذاء ودواء.

ثم عمّم بذكر الحدائق الغلب، أي الملتفة الأشجار الوارفة الظّلال بأنواع الأشجار المثمرة مما يتفكّه به للذة والطّعم، وأما الأبّ فهو أنواع الكلأ الذي ترعاه الأنعام، جعل الله كل ذلك متاعا للإنسان وأنعامه، فهو متاع إلى حين في هذه الحياة العاجلة، وهو مظهر لرحمة الله وقدرته وهو القادر على النّشأة الأخرى، تعقب هذه الحياة، والله أعلم.

موقف المرء من أهوال القيامة، واختلاف أحوال أهلها.

أ) - النصّ:

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(فَإِذَا جَآءَتِ الصَّآخَّةُ): (الصَّآخَّةُ) الصّيحة التي تصمّ الأذان من شدّتها. صارت علما بالغلبة على يوم القيامة. ومجيئها مستعمل مجازا لحصولها. (يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنَ اَخِيهِ): (يَوْمَ): بدل من: (إِذَا جَآءَتِ الصَّآخَّةُ): (يَفِرُّ الْمَرْءُ): الفرار: الهروب من شيء مخيف. (وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ، وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ): رتب أفراد الأسرة ترتيبا ارتقائيا من قاعدة الهرم إلى قمته، فكل فرد من هؤلاء يطلب منه النّجدة وهو مشغول بنفسه في طلب النّجاة. (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ): أي ذات نور وضياء يقال: أسفر الصّبح إذا أشرق. (وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ، تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ): الغبَرة: الغبار. أي معفّرة بالغبار. والقترة سواد الدّخان من شدّة الكرب والهمّ. (اُوْلَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ): الإشارة للإبعاد والتّحقير، وضمير الفصل لإفادة التّقوية. و (الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ): بدون عاطف، أي جمعوا بين الكفر والفجور.

ج) - البيان والتّفسير:

٦٬٢٥٠ / ٦٬٧٦٧