نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الفجر

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

(وَالْفَجْرِ، وَلَيَالٍ عَشْرٍ): قسم بظواهر كونية، (وَالْفَجْرِ): هو وقت انبثاق النّور في أفق الشّرق وهو طلائع لضياء الشّمس. (وَلَيَالٍ عَشْرٍ): حذفت من: (لَيَالٍ) الياء. وجيء بالتّنوين عوضا عنها، وهي ليال مباركات اختلف المفسّرون في تحديدها. (وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ): أي الزّوج والفرد من كل الأشياء. (وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِي): أي يمضي سائرا في الظّلام، حذفت ياء: (يَسْرِي) لأنها رأس الآية، فيه استعارة السّير لليل بتشبيهه بالإنسان السّاري باللّيل. (هَلْ فِي ذَالِكَ قَسَمٌ لِّذِي حِجْرٍ): الاستفهام تقريريّ. والحجر: العقل. وتنكير: (قَسَمٌ): للتعظيم، أي هل في المقسمات بها مقنع لذي عقل، ويكون جواب القسم على الأرجح مقدرا بـ"ليعذّبنّ"، يدلّ عليه قوله: (اِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ). (اَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ، اِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ): الاستفهام تقريري أيضا، (اِرَمَ): مجرور على البدلية وهو ممنوع من الصّرف للعلمية والتّأنيث. اسم لقبيلة: "عادا الأولى". (ذَاتِ الْعِمَادِ): أي البناء الشّامخ. (وَثَمُودَ الذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِي): (ثَمُودَ): مجرور ممنوع من الصّرف، وهم قوم صالح في شمال الجزيرة أي قطعوا الصّخور واتخذوا من الجبال بيوتا. (وَفِرْعَوْنَ ذِي الاَوْتَادِ): أي (فِرْعَوْنَ): حاكم مصر في عهد موسى و (الاَوْتَادِ): لعل المراد بها هي الأهرام التي خلفها الفراعنة، أو هي رمز للقوة والبطش. (فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ): (سَوْطَ عَذَابٍ): من إضافة الصّفة إلى الموصوف، والسّوط الجلد الذي يضرب به، ووجه الشبه: سرعة الإصابة وشدتها، كما أن الصّب يدلّ على الغمر والإحاطة. (اِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ): هو المكان الذي يراقب منه، تمثيل لإحاطة علمه تعالى بأفعال عباده.

ج) - أوجه القراءة:

٦٬٣٣٢ / ٦٬٧٦٧