نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الفجر

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

(وَالْوَتْرِ): قرأ الجمهور بفتح الواو، وهو لغة قريش وأهل الحجاز. وقرأه حمزة والكسائي وخلف: (الْوِتْرِ) بكسر الواو، وهي لغة تميم وبكر. (إِذَا يَسْرِي): قرأ نافع وأبو عمرو وأبو جعفر ويعقوب بياء بعد الرّاء في الوصل على الأصل، وبحذفها في الوقف مراعاة لبقية الفواصل. وقرأ الباقون: (يَسْرِ) بدون ياء وصلا ووقفا. (بِالْوَادِ): قرأ الجمهور بدون ياء، وقرأه ابن كثير ويعقوب بياء بآخره وصلا ووقفا، وقرأه ورش عن نافع بياء في الوصل وبدونها في الوقف.

د) - البيان والتّفسير:

قال تعالى: (وَالْفَجْرِ، وَلَيَالٍ عَشْرٍ، وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ، وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِي، هَلْ فِي ذَالِكَ قَسَمٌ لِّذِي حِجْرٍ): أقسم الله في مفتتح السّورة بأزمنة خاصّة هي أوّلا مجلى لعظمة الله وقدرته وبديع صنعه، فالفجر يجمع بين ضياء النّهار وظلمة اللّيل، وهذا يتمخّض للظلمة وكل منهما ظروف زمنية لأنواع من العبادات لها ميزتها وفضلها عند الله بما يتحقق فيها من الهدوء والخشوع يقول الله عنها: (وَقُرْءَانَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْءَانَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا، وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَّبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا) (الإسراء: 78 - 79).

٦٬٣٣٣ / ٦٬٧٦٧