سورة الفجر
الجزء ١ · صفحة ١٥٩ومآل المترفّع عنها يوم القيامة.
أ) - النصّ:
/
/
/
/
/
/
/
/
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(فَأَمَّا الاِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاَهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّيَ أَكْرَمَنِي): (أَمَّا): تفصيلية وفيها معنى الشّرط. (الاِنسَانُ): مبتدأ. خبره: (فَيَقُولُ رَبِّيَ أَكْرَمَنِي)، (فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ): أي ضيّقه عليه. نجد المقابلة بين (أَكْرَمَنِي) و (أَهَانَنِي). وعبّر عن كلّ منهما بالابتلاء أي الاختبار والامتحان، مصداقا لقوله: (وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ والْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ) (الأنبياء:35). وهذا توهّم خاطئ في تقدير الإنسان. ردّ الله عليه بقوله: (كَلاَّ بَل لاَ تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ، وَلاَ تَحُضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ): (كَلاَّ): أداة ردع وزجر، الإكرام: يتمّ حسّيا بكفالة ضروراته ومعنويا برفع مكانته عند النّاس، (وَلاَ تَحُضُّونَ): أي لا تحثون النّاس على إطعام المسكين. (وَتَاكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلاً لَّمًّا، وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا): (التُّرَاثَ): ما تركه الميت من أشياء مادية أو معنوية. (أَكْلاً): منصوب بالمفعولية المطلقة، واللّم: هو الجمع المستغرق الشّديد، والجمّ: أي الكثير. (وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى): بمعنى من أين تأتيه الذّكرى؟ والمراد بالإنسان الكافر، والاستفهام للإنكار والنّفي. (يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي): المفعول محذوف بمعنى قدمت الخير والإيمان، (لِحَيَاتِي): إمّا لحياتي الدّنيوية أو الحياة الأخروية إذا اعتبرنا اللام للتعليل. (فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ): (عَذَابَهُ): مفعول مطلق، والضّمير عائد إلى الإنسان، أي يعذبّ عذابا هو أشدّ ما يعذب به العصاة. (فَادْخُلِي فِي عِبَادِي): أي في زمرة عبادي الصّالحين، والضّمير يعود إلى النّفس المطمئنة بالإيمان واليقين والرّضى.
ج) - أوجه القراءة: