سورة التّين
الجزء ١ · صفحة ١٩٩افتتحت السّورة بالقسم بالأماكن المقدسة التي خصّها الله مهابط ومنازل للوحي تصريحا أو ضمنيا، أقسم على أنه كرم بني آدم ماديّا ومعنويّا عبر صورته وكمال عقله، وفي حالة عدم شكره لتلك النّعمة فإنه يردّ إلى أشق الدّركات في الدّنيا والآخرة. التّعريض بالوعيد للمكذبين بعد وضوح الأدلة والبراهين، وختمت بتقرير عدل الله في الحساب والجزاء.
الامتنان على الإنسان بحسن خلقته،
وتقرير عدل الله في الحساب والجزاء.
أ) - النصّ:
/
/
/
/
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ): فاكهتان معروفتان فيهما منافع ودواء للإنسان، وقيل: إن المقصود هو موضع إنباتهما في الشّام وبيت المقدس، والواو للقسم بهما. (وَطُورِ سِينِينَ، وَهَذَا الْبَلَدِ الاَمِينِ): (وَطُورِ سِينِينَ): أو طور سيناء هو الجبل المقدس الذي كلم الله فيه موسى، وهو بصحراء سيناء المصرية، و (الْبَلَدِ الاَمِينِ): هو مكة المكرمة، (الاَمِينِ): هو بمعنى آمن أو مؤمّن. (لَقَدْ خَلَقْنَا الاِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ):جواب القسم، (الاِنسَانَ): يراد به الجنس، والتقويم: جعل الشيء في قَوام، أي في تسوية وحسن صورة. (ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ): (ثُمَّ): للتراخي، (رَدَدْنَاهُ): أي بعض أفراده ممن لم يشكر نعمة الله، السّفالة: انخفاض المكان أي يكون في الدّركات السّفلى من النّار بكفره وجحوده، أو هو كناية عن الرّجوع إلى أرذل العمر. (فَلَهُمُ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ): أي ثوابهم في الجنة غير مقطوع. (أَلَيْسَ اللهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ): الاستفهام لتقرير عدل الله في الحساب والجزاء، و (الْحَاكِمِينَ): من الحكم، أي فصل القضاء، أو من الحكمة.
ج) - البيان والتّفسير: