نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة القدر

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

(إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ): (إِنَّا): الأصل فيه: إننا، حذفت النّون لاجتماع النّونات، ويراد بضمير الهاء القرآن، وإن لم يرد له ذكر من قبل للعلم به والشّهادة له بأنه غنيّ عن التّعريف، وكفاه شرفا وقدرا إسناد إنزاله إلى الله، ومعنى إنزاله أي بدء إنزاله ليلة القدر، أي العظمة والشّرف، وتلتمس في العشر الأواخر من رمضان. (وَمَآ أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ): الاستفهام للتعظيم، (وَمَآ أَدْرَاكَ): مبتدأ وخبر، (مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ): مبتدأ وخبر أيضا، أي: إن إدراك عظمة هذه اللّيلة ليس بالسّهل، ومعنى السّؤال: أي شيء يعرّفك يا محمد ما هي ليلة القدر؟ مبالغة في التّفخيم والتّعظيم. (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنَ اَلْفِ شَهْر): تكرر اسمها ثلاث مرات للاهتمام بمعرفتها وتعيينها، (خَيْرٌ): للتفضيل. (مِّنَ اَلْفِ شَهْر): حذفت صفة: (شهر)، والتّقدير: خير من ألف شهر خال من ليلة القدر. (تَنَزَّلُ الْمَلآَئِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ): (تَنَزَّلُ): الأصل تتنزل، حذفت إحدى التّاءات للتّخفيف. (الْمَلآَئِكَةُ وَالرُّوحُ): من عطف الخاص على العامّ؛ لأن الرّوح هو جبريل، وهو من جملة الملائكة، أي يتنزلون بأوامر الله مما قضاه فيها لتلك السّنة بكاملها. (سَلاَمٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ): (سَلاَمٌ هِيَ): مبتدأ وخبر، في ذلك معنى الحصر. السّلام: بمعنى السّلامة، أي هي خير وأمن وبركة من أولها إلى آخرها.

ج) - أوجه القراءة:

(مَطْلَعِ): قرأ الجمهور بفتح اللاّم، على أنه مصدر ميمي، أي طلوع الفجر، وقرأ الكسائي وخلف بكسر اللام على معنى: زمان طلوع الفجر.

د) - البيان والتّفسير:

٦٬٣٩٥ / ٦٬٧٦٧