نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الكوثر

الجزء ١ · صفحة ٢٨١

ج) - (اِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الاَبْتَرُ): وهذا ردّ صريح لقول أولئك السّفهاء من خصوم رسول الله، فالأبتر هو المقطوع عن الخير في الدّنيا والآخرة. وبعد التّقرير الإلهي بإعطاء الكوثر لرسوله تجيء هذه الآية الأخيرة لتردّ المكيدة على صاحبها، وذلك باختيار صيغة القصر مع التّوكيد، بأن مبغضك -أيها الرّسول- هو الأبتر المقطوع عن كل خير، من أمثال العاص بن وائل، الذين تحقق فيهم وعيد الله فماتوا كلهم شرّ ميتة، تطاردهم اللّعنة على كل لسان.

ويعمّ هذا الحكم كلّ شائن لرسول الله صراحة أو خفية، يقول الشّاعر:

وإذا أتتك مذمّتي من ناقص … فهي الشّهادة لي بأني كامل.

آمنت بالله ربّا، وبالإسلام دينا، وبالقرآن إمامًا، وبسيّدنا محمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا.

والله أعلم.

٦٬٤٦٠ / ٦٬٧٦٧