نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سُورة الإخلاَص

الجزء ١ · صفحة ٣٠٤

(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ): (هُوَ): ضمير الشّأن، وهو مبتدأ. (اللهُ): مبتدأ ثان. (أَحَدٌ): خبره، والجملة منها خبر المبتدأ الأول. (أَحَدٌ): أي متفرد في ذاته. صفة مشبهة تفيد التمكن في الأحدية أي ليس فيها تركيب، وهي صفة خاصة بلفظ الجلالة لا يوصف بها أحد. (اللهُ الصَّمَدُ): الجملة تفيد الحصر، و (الصَّمَدُ): السّيّد المقصود لتحقيق الحاجات والرّغائب يفتقر إليه كل ما عداه، وهي من أسماء الله الحسنى. (لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ): نفي للشبه والمجانسة؛ لأن الولد يتطلب الزّوجية، تعالى الله عن ذلك، فهو الأول الذي لم يسبقه أحد. (وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُؤًا اَحَدٌ): نفي المماثل والشبيه المساوي، كما قال تعالى: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ) (الشّورى:11). وبين: (لَمْ يَلِدْ) وَ (لَمْ يُولَدْ) جناس ناقص، ومن خصائص البديع في السّورة السّجع المرصّع.

ج) - أوجه القراءة:

(كُفُؤًا): بضمّ الكاف وضمّ الفاء وهمزة في آخره، بذلك قرأ نافع وأبو عمرو وأبو بكر عن عاصم وأبو جعفر، إلا أن الثّلاثة الأولين خففوا الهمزة، وأبو جعفر سهّلها، ويقال: (كُفْء) بضم الكاف وسكون الفاء وبالهمزة، وبه قرأ حمزة ويعقوب، ويقال: (كُفُوًا): بالواو عوض الهمزة، وبه قرأ حفص عن عاصم، وهي لغات ثلاث فصيحة.

د) - البيان والتّفسير:

٦٬٤٧٥ / ٦٬٧٦٧