نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سُورة النّاس

الجزء ١ · صفحة ٦٩

هكذا يأتي هذا النّفي بعد كلمة (كَلاَّ) التي تدلّ على الرّدع، وهنا أيضا الحكم على المجموع لا على الجميع، والتّقصير من الإنسان في حق ربّه يكون على مراتب، فهناك الجحود الكافر وهناك الفاجر العاصي وهناك القنوع في العبادة بالحذ الأدنى وقد قال تعالى: (وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِي الشَّكُورُ) (سبأ:13). ومهما اجتهد الإنسان في الطّاعات والقربات فإنّ وفاءه بحقّ الله عليه يظل دون المطلوب حتى من المقرّبين. وتبقى الكثرة من الناس في تقصير وتخلّ عن أمر الله، ذلك عن نشأة الإنسان وقدرة الخالق في تيسير أسبابها فماذا عن طعامه وطعام أنعامه وهو لا يكاد يوفّر لحياته كل الضّرورات اللازمة لولا تسخير الله له إياها؟.

٦٬٥١٦ / ٦٬٧٦٧