نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سُورة النّاس

الجزء ١ · صفحة ٨٠

(فَلآَ أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ، الْجَوَارِ الْكُنَّسِ): (لآَ أُقْسِمُ): هو بمعنى إيقاع القسم، وتعدّ اللام زائدة للتأكيد، (الْخُنَّسِ): جمع خانسة وخنساء وهي الظّبية أو البقرة التي تخنس، أي تخنفي في كناسها، شبهت بها الكواكب التي تظهر وتختفي، وعند الجمهور أنها الكواكب السيارة في المجموعة الشّمسية، (الْجَوَارِ): جمع جارية. و (الْكُنَّسِ): جمع كانسة، يقال: كنس الظّبي إذا دخل كناسه، أي النّجوم التي تختفي تحت ضوء الشّمس. (وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ، وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ): عسعس اللّيل: إذا أقبل بظلامه أو أدبر، فهو من الأضداد، وتنفس الصّبح: إذا أشرق بنوره وشق ظلمة اللّيل. (إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ):المقسم عليه القرآن الكريم، والرّسول الكريم هو جبريل عليه السلام أضيف القول إليه لأنه حامله من الله تعالى. (ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ، مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ) هي أوصاف تدلّ على مكانته عند الله وفي الملإ الأعلى. (وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجْنُونٍ): (صَاحِبُكُم) هو رسول الله نفى عنه الله ما يزعم فيه المشركون من الجنون. (وَلَقَدْ رَءَاهُ بِالاُفُقِ الْمُبِينِ):الضّمير في: (رَءَاهُ) يعود إلى جبريل، أي رآه الرّسول على صورته التي خلقه الله عليها. (وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ): أي ليس الرّسول بكاتم خبر السّماء مما يوحى إليه، بل هو مبلغه بصدق وأمانة. (فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ): استفهام إنكاري عن غلوّهم في الضّلال وسلوكهم طريقه. (إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ): أي القرآن الكريم ذكر وموعظة لجميع العالمين، وأما الانتفاع به فهو متعلق باختيار العبد الذي يتحقق وفق مشيئة الله تعالى.

ج) - أوجه القراءة:

٦٬٥٢٧ / ٦٬٧٦٧