سُورة النّاس
الجزء ١ · صفحة ٢٤٦(أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ، حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ): (أَلْهَاكُمُ): أي شغلكم عما يجب عليكم القيام به، يقال: لهى يلهى لهيانا، في الثلاثي، ويقال: ألهاه غيره، في الرّباعيّ المتعديّ. (التَّكَاثُرُ): التّنافس في الإكثار من الشيء المرغوب فيه، وزيارة المقابر: جمع مقبرة، كناية عن الموت والحلول في قبورها. (كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ): (كَلاَّ): للردع والزّجر، (سَوْفَ): تدلّ على التّسويف، أي المستقبل البعيد، وحذف مفعول (تَعْلَمُونَ) لتقديره الذهنيّ لدى السّامع، أي تعلمون عاقبة انشغالكم بالدّنيا. (كَلاَّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ): (لَوْ): تفيد الشّرط، وجوابه محذوف للتهويل على المخاطبين ليذهبوا في تقديره كل مذهب، والتّقدير: لو تعلمون علم اليقين لتبين لكم ما ينتظركم من سوء العواقب. (عِلْمَ الْيَقِينِ): منصوب على المصدر، وهو من إضافة الموصوف إلى صفته. علم اليقين: هو المطابق للحقيقة والواقع الذي لا شك فيه. (لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ): استئناف بياني. (لَتَرَوُنَّ): جواب لقسم محذوف تقديره: والله لترون. و (الْجَحِيمَ) من أسماء جهنم، والعياذ بالله. (ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ): (لَتُسْأَلُنَّ): الجملة معطوفة على ما قبلها، حذفت منها نون الرّفع لتوالي النّونات. (يَوْمَئِذٍ): أي يوم القيامة، والنّعيم: كلّ ما يتنعمّ به الإنسان من متع الدّنيا ولذائذها.
ج) - أوجه القراءة:
(لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ): قرأ الجمهور بفتح المثناة الفوقية، وقرأه ابن عامر والكسائي بضمّ المثناة، من: أُراه.
د) - البيان والتّفسير: