سُورة النّاس
الجزء ١ · صفحة ٣١٥(قُلَ اَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ، مَلِكِ النَّاسِ، إِلَهِ النَّاسِ): تقدم القول عن الافتتاحية بـ (قُل)، وعن معنى العوذ في السّورة السّابقة، والمستعاذ به هو الله، وصف ذاته العلية بثلاث صفات مضافة إلى النّاس، وهي الرّبوبية والملكيّة والإلهيّة. و (النَّاس) اسم جمع للبشر كلهم أو لبعضهم، ولا يطلق على غيرهم، (مَلِكِ): (إِلَهِ) كلاهما عطف بيان من (ربّ)، وتكرار لفظ (النّاس) للإشعار بكرامة الإنسان وشرفه، وقد لاحظ بعض المحققين بأن هذه الإضافات الثّلاث قد تضمنت معاني أسماء الله الحسنى.(1) والمستعاذ منه هو قوله تعالى: (مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ، الذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ، مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ)، الوسوسة: الكلام الخفي، والوسواس الذي يلقي في النّفوس خواطر الشّر والسّوء. (الْخَنَّاسِ):صيغة مبالغة من الخنس، وهو الاختفاء والرّجوع، وذلك عندما يذكر العبد ربّه. (مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ): (مِنَ): بيانية. (الْجِنَّةِ): اسم جمع: جنيّ، بياء النّسب إلى الجن، وهو خلق خفيّ، ويقال: إنسيّ، للواحد من الإنس.
ج) - البيان والتّفسير:
(1) - أنظر: عبد الحميد محمود، التفسير الموضوعي: 8/ 604.