284
الجزء ٣ · صفحة ٢٦﴿ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ﴾ ؛ وقرأ الأعمش بإسقاط فاء فيغفر فيكون يغفر بدلا من يحاسب ، فإما بدل كل إن أريد بالمحاسبة الجزاء فإن نفس الغفران والتعذيب هو نفس الحساب بمعنى الجزاء ، وإما بدل اشتمال إن أريد تعيديد الحسنات والسيئات؛ وقرأ ابن عامر ويعقوب وعاصمن فيغفر بالفاء والرفع على الاستئناف أو على العطف ، على أن الشرطية وما بعدها .
ولا يصح ما روى عن ابن عمر ومن إدغام راء يغفر فى لام لمن ، لأنه الحسن .
﴿ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَئءٍ قَدِيرٌ ﴾ : فهو يحيى الموتى ويحاسبهم ويجازيهم ، فمن هو قادر على كل شئ حقيق بأن تتمثل أوامره ، وتجتنب زواجره ، ولذلك عقب ما تقدم بهذا ، وفى كتاب الزجاج : لما ذكر الله فى هذه السورة فرض الصلاة والزكاة ، وأمر الطلاق والإيلاء ، والجهاد ، يعنى وغير ذلك ختم السورة بذكر تصديق النبى A والمؤمنين بجميع ذلك إذ قال :
١٬٠٢٦ / ٧٬٦٨٠