276
الجزء ٣ · صفحة ٣﴿ يَمْحَقُ اللّهُ الرَّبا ﴾ : يذهب بركتهُ ويهلك المال الذى يدخل فيه ، فمال الغنى بالربا الفقر ، قال ابن مسعود : قال A : « الربا وإن كثر فإلى قل » فالربى نقص معنى ولو كان زيادة حسا ، من أسباب هلاك مال هو رباً أن الفقراء المأخذو منهم الربا يدعون على آخذه ، وأصل المحق النقص شيئاً فشيئاً ، فمال الربا ينقص شيئاً فشيئاً ، وعن عباس رضى الله عنهمنا معنى المحق فى الآية : أن الله تعالى لا يقبل منه صدقة ولا جهاد اولا حجا ولا صلاة ، وفى الحديث : « أن الأغنياء يدخلون الجنة بعد الفقراء بخمسمائة عام ، فكيف يدخلها الغنى بالحرام ، وأشار الشيخ هود إلى قول ابن عباس بقولُه : إن الله جل جلالهُ ييطل الربا يوم القيامة ، بمعنى لا يثاب على شئ فعله الربا . » .
﴿ وَيُرْبى الصَّدَاقاتِ ﴾ : يزيد فى ثوابها الدرهم بعشرة إلى سبعمائة فصاعدا ، ويبارك فيما خرجت منه فمآلها الزيادة ، ولو كانت فى صوة النقص ، وعنه A : « ما تصدق أحد بصدقة من كسب طيب ولا يقبل الله إلا لاطيب غلا أخذها الرحمن بيمنه وإن كانت تمرة تربوا فتربوا فى كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل كا يربى أحدكم فلوه أو فصيله » ، وفى رواية : « من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يصعد إل الله إلا الطيب » وفى رواية : « ولا يقبل الله إلا الطيب فإن الله يقبلها بيمينه يربيها لصاحبها كما يربى أحدكم فلوه حتى يكون مثل الجبل » والفلو المهر ، وفى روايةعنهُ A : « إن صدقة أحدكم لتقع فى يد الله تعالى فيربيها كما يربى أحدكم فلوه أو فصيله حتى تجئ يوم القيامة وأن اللقمة لعلى قدر أحد » وقال A : « ما نفصت زكاة من مال قط » قال عقبة بن عامر : سمعت رسول الله A يقول : « كل امرئ فى ظل صدقته حتى يفصل بين الناس » أو قال : « حتى يحكم بين الناس » قال زيد بن أبى حبيب : روى ذلك عن أبى الخير عن عقبة ، كان أبو الخير لا يخطئه يوم لا يقصد فيه بشئ ولو كعكة أو بصلة ، قال ابن أبى حمزة ولا يلهم الصدقة إلا من سبقت له سابقة خير وروى ابن عبد البر عن رسول الله A : « ما أحسن عبدٌ الصدقة غلا أحس الله الخلافة على بنيه وكان فى ظل الله يوم لا ظل إلا ظله وحفظ فى يوم صدقته من كل عاهة وآفة » ، وقال سعد بن عبادة : يا رسول الله إن أم سعد ماتت فأى الصدقة أفضل؟ قال :