هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

38

الجزء ٣ · صفحة ٩٤

﴿ هُنَالِكَ ﴾ : هو ظرف مكان ، أو زمان ، إذ قد يستعار هنا بالزمان وكذا : ثَمَّ ، وحيث . وقيل : وضعت حيث لهما . أى : فى ذلك المكان الذى خاطب فيه مريم ، فأجابته وقت الخطاب ، أو بعده ، أو فى ذلك الوقت الذى خاطبها فيه .

﴿ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ ﴾ : بعد أن دخل محرابه ، وأغلق الأبواب ، جوف الليل ، أن يرزقه ولداً ، وكان هو وزوجته شيخيين عاقرين ، ولكن حمله على طلب الولد ما رآه من خرق العادة فى رزق مريم ، فواكه فى غير آوانها ، مع أن أخت زوجته كانت عاقراً فرزقها الله الولد ، فطمع أن يرزقه من زوجته وهى عاقر ولداًن مثل ولد أختها ، فى النجابة والكرامة على الله ، ومع أن ظهور الفاكهة فى غير أوانها ، بمنزلة ولادة العاقر من الشبخ وزوجته هى إيشاع ، وأخته حنة ، والولد مريم ، والولد الذى أجاب الله دعاء زكريا به هو يجيى - على نبينا وعليهم السلام - وكأنه قيل ما قال زكريا فىدعائه فقال :

﴿ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَة ﴾ : كما وهبتها لحنة العجوز . والمراد بالطيبة : الطاهرة من الذنوب ، مباركة . والذرية : تطاق على الولد الواحد فصاعداً .

﴿ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَآءِ ﴾ : أى مجيبه .

١٬٠٩٤ / ٧٬٦٨٠