81
الجزء ٣ · صفحة ١٥٨﴿ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ ﴾ : بالمال والجاد ، والكالم على أعدائه وذلك الرسول أخذ اله الميثاق على الأنبياؤ أن يؤمنوا به وينصروه ، هو سيدنا محمد A ، ووصفه لهم وإذا أخذ عليهم الميثاق ، فقد أخذه على أممهم إذ لزم الأمم اتباع أنبيائها ، واعتقاد ما اعتقد أنبياؤها ، وأيضاً إنما ينصر الأنبياء النبى بأممهم ، فى أمر محمد A ، واكتفى بذكر الأنبياء ، لأن العهد مع المتبوع ، عهد مع الاتباع . قال على بن أبى طالب ما بعث الله نبينا آدم فمن بعده إلا أخذ عليه العهد فى أمر محمد A ، وأخذ هو العهد على قومه ، ليؤمنن به ، ولئن بعث وهم أحياء لينصرنه وقال البغوى : ذلك حين خرجوا من آدم كالدر ، وعن الحسن : أخذ الله على الأنبياء أن يؤمنوا به ، ولا نبى بعده ، فأخ عليه أن يوؤمن بهم ، وقال قتادة والسدى ، أخذ الله الميثاق على أهل الكتاب الذين أرسل إليهم النبين ، ويدل له قوله : ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم ، وإنما أرسل A إلى أهل الكتاب دون النبين ، وأطللق لفظ النبين عليهم ، لأنهم يقولون نحن أول بالنبوة من محمد A ، لأنا أهل الكتاب والنبيون منا وتهكما عليهم باسم النبين ، أو يدر مضاف ، أى ميثاق أولاد النبين ، والرسول على القولين : وهو سيدنا محمد A ، قال سعيد بن جبير والحسن وطاووس معنى الآية أن الله D أخذ على كل نبى ميثاقاً أن يصدق بالنبى الذى يجىء بعده مثل أن يؤمن داود بسليمان ويؤمن عيسى بمحمد A ، وميثاق فى كل ذلك مصدر مضاف لمن أعطى من نفسه الميثاق ، وقيل : مضاف لمن أخذه ، ى وإذا أخذ الله الميثاق الذي أخذه الأنبياء على أممهم .
﴿ قَالَ ﴾ : الله لأنبيائه أو لأممهم على لسان أنبيائهِ .
﴿ أَأَقْرَرْتُمْ ﴾ : بالإيمان به ، والنصر له .
﴿ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذلِكُمْ إِصْرِي ﴾ : أى عهدى ، سمى العهد إصراً لثقله بوجوب الوفاء ، أو لأنه يؤصر أى يشد ، ويعقد ، يقال أصره بالهمز والتخفيف يعنى صره بتشديد الراء بلا همز قبل الصاد ، وقرأ أبو بكر عن عاصم : ﴿ أصرى ﴾ بضم الهمزة لغة فى المكسور ، أو جمع إصار كإزار ، وأزر والإصار ما يشد به .