هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

107

الجزء ٣ · صفحة ٢١٢

﴿ وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ ﴾ : وهم المؤمنون .

﴿ فَفِي رَحْمَةِ اللَّه ﴾ : أى ففى جنة الله ، وسمى الجنة رحمة لأنها محل الرحمة ، وذكرها باسم الرحمة إعلاماً بأن المؤمن ولو عمل ما عمل من الخير فإنه لا يستحق الجنة إلا فضل الله ، وإنما أخر الذين ابيضت وجوههم عن الذين اسودت وجوههم ليكون مبدأ الكلام وآخره ما تنشرح إليه النفسن بدأه بتبيض وجوه ، وختمه بابيضاض الوجوه والرحمة ، فلذلك لم يرتب النشر على اللف ، وختمه ايضاً بالخلود فى فى الرحمة إذ قال :

﴿ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ : كأنه قيل : ما حالهم فى الرحمة ، فقيل : حالهم الخلود . والمراد الدوام الذى لا انقطاع له .

١٬٢١٢ / ٧٬٦٨٠