هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

88

الجزء ٤ · صفحة ٦٠

﴿ وَاللهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوا ﴾ : ردهم الى حكم الكفرة من الذل والسبى والقتل ، والاركاس الرد والرجع ، ومنه الركس للرجيع ، ومنه تسمية رسول الله A الروثة التى جىء بها اليه يستجمر بها ركسا كما في صحيح الربيع ، قال أمية بنت أبى الصلت :

فأركسوا فى جحيم النار أنهم … كانوا عصاة وقالوا الإفك الزور

وقيل المعنى : ردهم الى النار بعد ما كان ظاهرهم الانصراف عنها بالاسلام .

قال ابن العربي : الاركاس الرد الى حالة مكروهةن كما قال فى الروثة انها ركست أى رجعت الى حالة مكروهة .

وقال الراغب : الركس رد الشىء أوله على آخره ، وقلبه على رأسه ، وذلك كله كسبوه أو بكسبهم ، وذلك أعمالهم الخبيثة وما أظهروا من الارتداد ، وذلك أن الذنب يورث الذنب ، والذنوب وقرىء ركسهم ، لأنه يقال أركسه وركسه ، والمعنى واحد ثلاثيا كان أو رباعيا .

﴿ أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُوا مَنْ أَضَلَ اللهُ ﴾ : أن توفقوا وتعصموا من خذل الله ، والاستفهام للانكار ، الخطاب للمؤمنين الذين يدافعون عن المنافقين بوقلهم : انهم آمنوا لا يقتلون ولا يسبون .

﴿ وَمَن يُضْلِلِ اللهُ ﴾ : عن الهدى .

﴿ فَلَن تَجِدَ لَهُ ﴾ يا محمد ﴿ سَبِيلاً ﴾ الى الهدى .

١٬٥٦٠ / ٧٬٦٨٠