هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

113

الجزء ٤ · صفحة ١١٢

﴿ وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ ﴾ : يا محمد بالنبوة .

﴿ وَرَحمَتُهُ ﴾ : بالعصمة عن تعمد الذنب ، وباطلاعك بالوحى على أمر طعمة وقومه .

﴿ لَهَمَّتَ طَّائِفَةٌ مِّنْهُم ﴾ : من الخائنين من قوم طعمة .

﴿ أَن يُضِلُوكَ ﴾ : أى يوقعك فيما هو ضلال عند تعمده لو تعمده متعمد ، وذلك بأن يحكم ببراءة طعمة من السرقة ، وبالسرقة على اليهودى وقطعة ، وجواب لولا هو قوله : ﴿ هَمَّتَ ﴾ وجوابها ممتنع لوجود شرطها ، لكن الممتنع هنا تأثير اضلالهم لا نفس تعاطيهن فانهم حالوه ولم يدركوه .

﴿ وَمَا يَضِلُّونَ إِلا أَنفُسِهُمْ ﴾ : لأنك لم تتبعهم فى الضلال ، وقد ضلوا ، وعقاب ضلالهم عائد عليهم .

﴿ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَىءٍ ﴾ : فانه لا بأس عليك فى همك بقطع اليهودىن وابراء طعمة ، وقولك لقتادة : انه ذكر الصلاح والاسلام فى طعمة ، لأن ذلك منك جرى على ظاهر الأمر من شهادة قومه وغيرهم لهم بذلك ، ومن ظهور الدقيق والذرع عند اليهودى ، ومن صلة للتأكيد وشىء مفعول مطلق واقع على الضر ، فالمعنى وما ضروك ، وجاء بلفظ المضارع احضار الحال تناولهم الاضرار ليشاهد أنه لم يؤثر فيه أو المعنى ما اتصفوا الآن يضرك ، أو المعنى لا يضروك بعد كما لم يضروك .

﴿ وَأَنزَلَ اللهُ عَلَيْكَ الكِتَابَ ﴾ : القرآن .

﴿ وَالحِكْمَةَ ﴾ : السنة ، فانها موحاة ، وقيلك يجتهد أيضا أو الكتاب ألفاظ القرآن والحكمة معناه أو القضاء به .

﴿ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ ﴾ : مما أضمره الناس والغيوب وأمر الدين والأحكام .

﴿ وَكَانَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ عَظِيماً ﴾ : اذ لا فضل أعظم من النبوة والرسالة ، وكتاب الله ، ولاسيما نبوتك ورسالتك وكتابك ، فانها أعظم من نبوة غيرك ورسالته وكتابه ، ومن جملة فضله رد مكر الماكرين .

١٬٦١٢ / ٧٬٦٨٠