هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

109

الجزء ٤ · صفحة ١٠٨

﴿ هَا أَنتُمْ هَؤلاءِ ﴾ : ها حرف تنبيه فى الموضعين ، وساغت دخولها على أنتم للاخبار عنه باسم الاشارة ، وهى كالتقوية الداخلة على اسم الاشارة ، والتوطئة لها كدخول لام جواب القسم على ما قبل جواب القسم ، والخطاب والاشارة لقوم مسلمين يذبون عن طعمة وعن قومه بسبب أنهم فى الظاهر مسلمون ، أو لكل من يجادل عن خائن ويؤيد الأول الاشارة .

﴿ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ ﴾ : عن طعمة وقومه الخائنين .

﴿ فِى الحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾ : وجملة ﴿ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِى الحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾ خبر ثانى أو حال من اسم الاشارة أو اسم اشارة منادى بمحذوف على القلة ، والجملة بعده خبر أنتم أو هؤلاء خبر ، والجملة بعده صلته على قول الكوفيين بجواز كون اسم الاشارة موصولا ، وأصل الجدال تعاطى كل من المتقابلين أن يطرح الآخر على الجدالة أى الأرض ، ولكن استعمل فى الخصام الشديد ، أى هبوا أنكم خاصمتم عنهم خصاما عنهم خصاما شديدا فى الحياة الدنيا .

﴿ فَمَن يُجَادِلُ اللهُ عَنْهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ ﴾ : من يخاصمه يوم القيامة اذا أخذهم بالعذاب ، والاستفهام للتوبيخ .

﴿ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً ﴾ : أى محاميا لهم يدفع عنهم عذاب الله D ، وقال رسول الله A : « من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله فى ملكه ولقى الله وهو عليه غضبان ، ومن خاصم فى باطل وهو يعلمه لم يزل فى سخط الله ، ومن قال فى مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردعة الخبال حتى يخرج مما قال » ويروى : من أعان على خصومة لا يدرى أحق أم باطل فهو فى سخط الله حتى ينزع ، وقال الحسن وكيلا حافظا لأعمالهم .

١٬٦٠٨ / ٧٬٦٨٠