هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

110

الجزء ٤ · صفحة ١٠٩

﴿ وَمَن يَعْمَل سُوءاً ﴾ : قبيحا يسوء به غيره ، بدليل مقابلته بقوله :

﴿ أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ﴾ : بذنب من ذنوب ما بين الانسان والله ، وقيل السوء ما دون الشركن والظلم الشرك بقوله تعالى : ﴿ ان الشرك لظلم عظيم ﴾ وقيل : السوء الصغيرة ، والظلم الكبيرة ، شركا كانت أو دونه ، فالشرك كارتداد طعمة وما دونه كالسرقة والرمى بها لليهود ، وكرمى قوم طعمة لليهودى .

﴿ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ ﴾ : من ذنوبه .

﴿ يَجِدِ اللهَ غَفُوراً ﴾ : لذنوبه .

﴿ رَّحِيماً ﴾ : متفضلا عليه ، قيل : نزلت الآية فى طعمة وقومه حثا على التوبة ، ويلحق بهم غيرهم الحاقا ، وقيل : نزلت عامة ، والآية أفادت أن التوبة تقبل من الشرك ومن سائر الكبائر ، ومن الصغائر وأنه لا تقبل الا بالاستغفار والمراد به التوبة ، فلا ينفع الاستغفار باللسان مع الاصرار .

١٬٦٠٩ / ٧٬٦٨٠