106
الجزء ٤ · صفحة ١٠٥﴿ وَاسْتَغْفِرِ اللهَ ﴾ : من قولك لقتادة معاتبا له عمدت الى أهل بيت ذكر منهم اسلام وصلاح ، فرميتهم بالسرقة من غير بينة ، ومن همك أن تجادل عن طعمة اذ قال لك قومه : انه مسلم صالح ، ومن همك أن تعاقب اليهودى لما أخرجوا السرقة من عنده ، وذلك كله يعسر على طريق ما يحسب على سائر الناس ذنبا ، ولكن حسب عليه A ذنبا عظم شأنه A ، وذلك أن طعمة فى ظاهر أمره حينئذ مسلم ، وشهد له قومه بالبراءة من السرقة ، وليسوا مشركين ، ويجوز أن يكون المعنى استغفر لذنوب أمتك لا لذنوب قومه كما قيل ، لأنهم به تعمد تبرئته بلا تحقيق من أمره ، فلا يؤمر بالاستغفار الهم اللهم الا ان تابوا أو لم يعلموا خيانته ، ولا لذنب لك قبل النبوة ، كما زعم بعض ، لأن التحقيق أنه لا ذنب قبل نبوة الأنبياء ولا بعدها .
﴿ إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُوراً ﴾ : لذنوب عباده .
﴿ رَّحِيماً ﴾ : لهم .
١٬٦٠٥ / ٧٬٦٨٠