هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

132

الجزء ٤ · صفحة ١٤١

﴿ وَللهِ مَا فِى السَّمَوَاتِ وَمَا فِى الأَرْضِ ﴾ : ذكر هذه الجملة هنا للدلالة على كونه غنيا حميدا ، فان السموات والأرض وما فيهما ملك له محتاجة اليه ، فقد كانت معدومة ، وأنعم عليها بالايجاد والخصائص الكمالات ، فهو لذلك غنى حميدن فليطلق الزوجان المتفرقان وغيرهما منه كل ما يتحتاجونه اليه ، ويجوز أن يكون ذكرها تمهيدا لقوله :

﴿ وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلاً ﴾ : أى توكلوا عليه لا على غيره ، لأن له ملك السموات والأرض ، فهو الذي يكفيكم مهماتكم ، ويجبر كسرهم ويدفع عدوكم ، ويحضر لكم مصالحكم ، وقول ابن عباس معنى وكيلا شهيد على أن له ما فى السموات والأرض ، يدل على أن قوله : ﴿ وَللهِ مَا فِى السَّمَوَاتِ وَمَا فِى الأَرْضِ ﴾ عائد لقوله : ﴿ وكان الله غنيا حميدا ﴾ وقيل : ان قوله تعالى : ﴿ وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلاً ﴾ عائد الى قوله : ﴿ يغن الله كلا من سعته ﴾ أى وكفى بالله وكيلا على أغنيائها .

١٬٦٤١ / ٧٬٦٨٠