115
الجزء ٤ · صفحة ١١٥﴿ وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهُدَى ﴾ : يكون فى جهة من الدين غير الجهة التى هى جهة الرسول ، وهى دين الله من بعد ما ظهر له الحق بالاخبار بالغيب ، الدال على أن محمدا رسول الله A ، كما أخبر بأن السارق طعمة ، وعلى أن دين الله هو ما عليه رسول الله A .
﴿ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤمِنِينَ ﴾ : غير دينهم ، وهو دين الله تعالى قولا وعملا واعتقادا .
﴿ نُوَلِهِ مَا تَوَلَّى ﴾ : نصيره تاليا ما اختاره لنفسهن وتولاه من الضلال ، أى نخذله ونبقيه على ضلاله ، أو نجزيه بمثل ما فعل من الضلالن فان المعصية تجر الأخرى .
﴿ وَنُصْلِهِ ﴾ : ندخله .
﴿ جِهَنَّمَ ﴾ : ليحترق فيها ، وقوىء بفتح النون من صلاة يصليه .
﴿ وَسَاءَتْ مَصِيراً ﴾ : جهنم . قال الفخر الرازى : سئل الشافعى ، هل فى القرآن آية تدل على أن الاجماع حجة فقرأ القرآن ثلاثمائة مرة حتى استخرج قوله تعالى : ﴿ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤمِنِين ﴾ ووجهه باختصار وايضاح ان الأمة لا تجتمع على ضلالة ، فاذا اجتمع أهل عصر على شىء من الأصول أو الفروع كان في سبيل الله ، وخلافه غير سبيل الله تعالى ، والحديث أيضا دليل على أن الاجماع حجة أعنى حديث أمتى لا تجتمع على ضلالة .