هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

151

الجزء ٤ · صفحة ١٦٧

﴿ أُوْلَئِكَ هُمُ الكَافِرُونَ حَقُّا ﴾ : الكاملون فى الكفر ، حتى كأنه حصر الكفر فيهم ، وحق كفرهم حقا ولا عبرة بايمانهم الذى يزعمون أنه ايمان قال فى ﴿ الكَافِرُونَ ﴾ للكمال وحقا مفعول مطلق ناصبه حق محذوفا ، وهو ناصبه مؤكد للجملة قبله ، وليسا فى معناها فهو مؤكد لغيره ، ويجوز أن يكون مفعولا مطلقا لكافرون ، على أنه نعت لمصدر محذوف من لفظ الكافرون ناصبه الكافرون أى الكافرون كفرا حقا ، وما مر أولى لأن أكثر ما ورد حقا فى القرآن فى مثل ذلك أن يكون مؤكدا لغيره ، ولأن الأكثر فى لفظ الكافرين كونه على حدثنا سمى دلالته على الحدوث .

﴿ وَأَعْتَدْنَا ﴾ : هيأنا .

﴿ لِلكَافِرِينَ عَذَاباً مُّهِيناً ﴾ : ال فى الكفارين للعهد الذكرى ، وضع الظاهر موضع المضمر ليزيد ذمهم باسم الكفر ثانيا ، ويعلق العذاب المهين لهم فى الآخرة بكفرهم فهم اليهود والنصارى المذكورون بقوله : ﴿ ان الذين يكفرون بالله ورسله ﴾ ويجوز أن تكون للاستغراق ، ويكون كالحجة على عذاب اليهود والنصارى الذكورين بمعنى أنه اذا كان يعذب الكافرين كلهم فهم فى جملة الكافرين .

١٬٦٦٧ / ٧٬٦٨٠